أوبن إيه آي تعلن أنها لا تستطيع استبعاد بلوغ نموذجها الجديد "أسترا" أعلى مستويات الخطورة السيبرانية
أعلنت شركة أوبن إيه آي، صانعة تشات جي بي تي، مساء 7 أغسطس 2026، أنها لم تعد قادرة على استبعاد أن يكون نموذجها القادم "أسترا" قد بلغ أعلى مستوى خطورة في الأمن السيبراني ضمن "إطار الاستعداد" الداخلي الخاص بها، وهي المرة الأولى التي تصدر فيها الشركة إعلاناً من هذا النوع منذ أن وضعت الإطار في ديسمبر 2023. وبحسب بيان الشركة، فإن التقييمات الأولية التي أُجريت خلال الأيام الماضية أظهرت تقدماً ملحوظاً في قدرة النموذج على البرمجة الوكيلية المستقلة وعلى تنفيذ عمليات سيبرانية متقدمة، وهو ما دفع فريق التقييم، بالتوازي مع تقديرات خبراء خارجيين، إلى الخلوص مساء يوم الخميس إلى أنه لا يمكن استبعاد بلوغ النموذج "المستوى الحرج".
ويُعرّف إطار الاستعداد الخاص بالشركة "المستوى الحرج" في الأمن السيبراني بأنه قدرة النموذج على اكتشاف وتطوير ثغرات يوم الصفر بشكل وظيفي وبكل درجات الخطورة، وذلك ضد عدد كبير من الأنظمة الحصينة في العالم الحقيقي، دون أي تدخل بشري، أو قدرته على ابتكار وتنفيذ استراتيجيات هجومية سيبرانية كاملة من البداية إلى النهاية انطلاقاً من هدف عام محدد فقط، من دون الحاجة لتفاصيل تقنية إضافية. وأوضحت الشركة أن النماذج السابقة، بما فيها "جي بي تي 5.6 سول"، لم تتجاوز في تقييماتها مستوى "مرتفع"، وهو أدنى من "المستوى الحرج" بدرجة واحدة على سلّم الإطار.
وأكدت أوبن إيه آي أن أسترا لم يكن طرفاً في حادثة اختراق منصة "هَغِنغ فيس" التي وقعت قبل أيام من هذا الإعلان، مشيرة إلى أن قرارها بالإفصاح عن هذا التقييم الأولي جاء انطلاقاً مما وصفته بـ"التزام الشفافية" تجاه الجمهور ومجتمعي السلامة والأمن السيبراني، لا كإقرار نهائي بأن النموذج بلغ فعلياً هذه العتبة. وأعلنت الشركة، على إثر هذا التقييم، عن سلسلة إجراءات فورية: تشديد الضوابط الأمنية عبر بيئات اختبار معزولة وقيود صارمة على الوصول للشبكة والأدوات، وتعزيز حماية أوزان النموذج وتشفيرها، وتوسيع أنظمة المراقبة والرصد، وتفعيل التنفيذ داخل بيئات معزولة بالكامل (سانديبوكس). كما أوقفت الشركة كل الأنشطة الداخلية المرتبطة بأسترا التي لا تستوفي بعد هذه الضوابط المشددة، وفعّلت نظام مراقبة شامل يحلّل "سلسلة التفكير" الداخلية للنموذج في جميع تطبيقاته الوكيلية، بما في ذلك مراحل التدريب والتقييم، بحيث يوقف تلقائياً أي نشاط عالي الخطورة عند رصده.
وأعلنت الشركة أنها ستشرك جهات حكومية أمريكية ومنظمات مختارة معنية بسلامة الذكاء الاصطناعي في اختبار قدرات النموذج، إضافة إلى تزويد الجهات الخارجية المكلّفة بإجراء تقييمات عالية الخطورة بضوابط أمنية موصى بها للعمل بأمان. ولم تحدد الشركة موعداً لإطلاق أسترا، رغم تقارير سابقة كانت تشير إلى احتمال إطلاقه خلال أسبوع من تاريخ الإعلان. وقارنت الشركة هذه الخطوة بما اتخذته في يونيو 2025 حين اقتربت نماذجها من العتبة "المرتفعة" في مخاطر البيولوجيا ضمن الإطار ذاته، حيث عمدت حينها إلى تشديد الضمانات وتوسيع الاختبارات والتعاون مع خبراء خارجيين قبل أي نشر أوسع.
