كل الأوراق
الانحياز الخوارزمي في أنظمة الترجمة الآلية العبرية العربية في السياق الفلسطيني
بحث

الانحياز الخوارزمي في أنظمة الترجمة الآلية العبرية العربية في السياق الفلسطيني

2026-05-29

لا تزال الترجمة الآلية للزوج العبري–العربي تعاني من فجوة حادة بين التطور التقني المحرز وبين ضمانات العدالة والحقوق، فعلى الرغم من انتقال هذا الزوج اللغوي من مرحلة ندرة البيانات إلى مرحلة النماذج العصبية المتعددة اللغات، تظل الشفافية محدودة، وتظل المقاييس التقليدية قاصرة عن الكشف عن الأذى الحقيقي في السياق الفلسطيني.

تكشف الأدلة المتوفرة أن الترجمة الآلية في هذا السياق ليست مجرد خدمة لغوية، بل هي بنية تحتية تؤثر في الوصول إلى المعلومات، وتوثيق الانتهاكات، وحماية الهوية الثقافية، وأحياناً في سلامة الأفراد الجسدية.

وقد وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش أكثر من 1,050 حالة إزالة أو تقييد لمحتوى فلسطيني على منصتَي إنستغرام وفيسبوك خلال شهرَي أكتوبر ونوفمبر 2023، وعزت ذلك جزئياً إلى الاعتماد المفرط على الأدوات الآلية في مراجعة المحتوى وترجمته، وخلص مجلس الرقابة في ميتا إلى أن المعالجة الشاملة لكلمة "شهيد" كانت مفرطة وغير متناسبة، فيما وثّق تقرير BSR أن المحتوى العربي تعرّض لإفراط في التطبيق الآلي مقارنةً بالمحتوى العبري.

تبحث هذه الورقة في الانحياز الخوارزمي في أنظمة الترجمة الآلية العبرية-العربية وأثره على الفلسطينيين، وتُثبت أن هذه الأنظمة لا تُخطئ فقط لغوياً بل تُنتج أضراراً حقيقية تمس الهوية والسلامة الجسدية وحرية التعبير. وتُميّز الورقة بين ثلاثة مستويات متمايزة من الانحياز — في النموذج اللغوي، وفي مراجعة المحتوى، وفي سياسات المنصات — مدعومةً بحوادث موثّقة تكشف كيف تتحول الأخطاء التقنية إلى أضرار حقوقية ملموسة. وتنتهي الورقة باقتراح إطار تدقيق موسّع يتجاوز المقاييس الإحصائية التقليدية نحو مقاييس تقيس الأذى الفعلي، مدعوماً بتوصيات ملزمة للشركات التقنية والمنصات والباحثين في ضوء القانون الدولي الإنساني ومبادئ الأمم المتحدة وقانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.

تخلص هذه الورقة إلى ضرورة تحويل معيار تقييم الترجمة الآلية في السياق الفلسطيني من سؤال "هل الترجمة مفهومة؟" إلى سؤال "ما الذي تمحوه؟ من تُسيء تسميته؟ وما أثرها على الحقوق والأمان والكرامة؟".

الكلمات المفتاحية

ملف الورقة (PDF)

مرحبًا، أنا يبوس 👋·كيف يمكنني مساعدتك؟