مراقب شراكات الإبادة
الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة.. أدوات نفوذ جديدة بيد اللوبي الإسرائيلي
2026-05-30

الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة.. أدوات نفوذ جديدة بيد اللوبي الإسرائيلي

تشهد الانتخابات التمهيدية للكونغرس الأمريكي تصاعدًا غير مسبوق في نفوذ ثلاث قوى مالية وتكنولوجية كبرى: شركات الذكاء الاصطناعي، وقطاع العملات المشفرة، وجماعات الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل"، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك" (AIPAC). وبحسب تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، أصبحت هذه الأطراف من بين أكبر الجهات الممولة للحملات الانتخابية، عبر ضخ مئات ملايين الدولارات للتأثير على نتائج الانتخابات ودعم مرشحين بعينهم وإقصاء آخرين.

وتشير البيانات إلى أن 8 من أصل 12 أكبر جهات إنفاق خارجي في الانتخابات التمهيدية الأمريكية ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه القطاعات، في تحول يعكس انتقال مراكز النفوذ من الصناعات التقليدية إلى التكنولوجيا المتقدمة والتمويل الرقمي وجماعات الضغط السياسية.

ويبرز الدور الإسرائيلي بشكل واضح في هذا المشهد، عبر الحضور القوي لـ"إيباك" والجماعات المتحالفة معها، التي كثفت تدخلها في السباقات الانتخابية ضد مرشحين ينتقدون الاحتلال الإسرائيلي أو يدعمون الحقوق الفلسطينية. ووفق تقارير إعلامية، أنفقت جماعات مؤيدة لـ"إسرائيل" ملايين الدولارات لإسقاط مرشحين تقدميين داخل الحزب الديمقراطي، في واحدة من أكثر دورات الإنفاق السياسي عدوانية في تاريخ الانتخابات الأمريكية الحديثة.

بالتوازي مع ذلك، تعزز شركات الذكاء الاصطناعي حضورها السياسي بشكل متسارع، خصوصًا مع توسع ارتباطها بالمؤسسات العسكرية والأمنية الأمريكية والإسرائيلية. وتثير هذه العلاقة مخاوف متزايدة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الرقابة والاستهداف وإدارة الحروب الرقمية والدعاية السياسية، خاصة بعد تقارير كشفت تعاون شركات تكنولوجية كبرى مع مؤسسات أمنية مرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة.

أما قطاع العملات المشفرة، فقد دخل بدوره بقوة إلى المشهد الانتخابي عبر لجان عمل سياسي مدعومة من شركات ومستثمرين في عالم الكريبتو، يسعون للتأثير على التشريعات الاقتصادية والتنظيمية المستقبلية. ويرى مراقبون أن هذا التحالف بين التكنولوجيا ورأس المال السياسي وجماعات الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل" يعيد تشكيل طبيعة النفوذ داخل الولايات المتحدة، ويمنح الاحتلال الإسرائيلي أدوات تأثير جديدة تتجاوز القنوات الدبلوماسية التقليدية.

الكلمات المفتاحية

مرحبًا، أنا يبوس 👋·كيف يمكنني مساعدتك؟