
أمازون تفاوض لشراء ديكارت: 7 مليارات دولار لشركة أسسها قدامى الوحدة 8200
تفاوض أمازون على شراء شركة ديكارت للذكاء الاصطناعي، التي أسسها خريجو الوحدة 8200 في جيش الاحتلال، بنحو 7 مليارات دولار، وأمازون ليست مشتريًا عاديًا، فهي تزوّد حكومة الاحتلال وجيشه بخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي عبر مشروع "نيمبوس"، وهو عقد بقيمة 1.2 مليار دولار يمنعها من تقييد استخدام الاحتلال لخدماتها، حتى لو خالف شروطها، أي أن تقنيات ديكارت قد تصبح جزءًا من البنية التحتية التي يعتمد عليها جيش الاحتلال.
تأسست ديكارت عام 2023 في سان فرانسيسكو على يد دين ليترسدورف وموشيه شاليف وأوريان ليترسدورف. وتطور برمجيات تُسرّع تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على رقائق من شركات مختلفة، إلى جانب نماذج تولّد مشاهد بصرية لحظيًا، أبرزها "لوسي" الذي يعدّل البث المرئي المباشر أثناء بثه.
والوحدة 8200 هي وحدة الاستخبارات الإلكترونية في جيش الاحتلال، المسؤولة عن التنصت واعتراض الاتصالات. وبحسب صندوق سيكويا كابيتال، أكبر مساهمي ديكارت، خدم ليترسدورف في الوحدة، بينما شغل شاليف فيها "مناصب رئيسية" وعمل على "عمليات خاصة". ولا توجد معلومات منشورة تربط ديكارت نفسها بعقود مع جيش الاحتلال.
وليست هذه أول صفقة إسرائيلية لأمازون في هذا المجال. ففي عام 2015 اشترت شركة "أنابورنا لابس" الإسرائيلية، التي تصمّم اليوم رقائق "ترينيوم" للذكاء الاصطناعي، وتأتي برمجيات ديكارت لتسهّل نقل النماذج إلى هذه الرقائق في منافسة أمازون مع إنفيديا. أي أن الصفقة ستضع شركتين أسسهما إسرائيليون في قلب منظومة رقائق أمازون.
والأخطر هو سجل سحابة أمازون نفسها. فقد كشف تحقيق لمجلة "972+" وموقع "لوكال كول" عام 2024 أن الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال تخزّن على خوادم أمازون معلومات المراقبة الجماعية عن سكان غزة. وفي سبتمبر 2025 أفادت "الغارديان" بأن الوحدة 8200 خططت لنقل أرشيف ملايين المكالمات المعترضة للفلسطينيين إلى سحابة أمازون.
أما نموذج "لوسي"، فيتيح إضافة الأشخاص والأشياء إلى البث الحي أو حذفها لحظيًا، ورغم غياب أي معلومات عن استخدامه للتضليل، فإن انتشار هذه الأدوات يسهّل التشكيك في أي مقطع حقيقي يوثّق الإبادة الجماعية في غزة بادعاء أنه مفبرك.
المصادر: غلوبس + كالكاليست + وول ستريت جورنال + رويترز + واي نت + غيك واير + سيكويا كابيتال + الغارديان + مجلة 972+ + لوكال كول + سي إن بي سي
